Top Ad unit 728 × 90

أقسام المدونة

����� �������

علاقة علم السياسة بالعلوم الاخرى


أولا: علم السياسة وعلم الاقتصاد

هناك علاقة وطيدة بين علمي السياسة والاقتصاد ناتجة عن التداخل الواضح بين الأوضاع السياسية والاقتصادية ، حيث يوجد تأثير متبادل بينهما ، فمثلا نجد أن هناك علاقة ارتباط بين كيفية توزيع الدخل (وضع اقتصادي) والاستقرار السياسي داخل المجتمع(وضع سياسي). كذلك نجد أن الثورات الكبرى كالثورة الفرنسية(1789) والثورة الروسية(1917) جاءت على إثر أوضاع اقتصادية غير صحية (انتشار الفقر والجوع وعدم عدالة التوزيع). أيضا نجد أن المحرك الأساسي للاستعمار(الذي هو ظاهرة سياسية) كان سعي القوى الاستعمارية الأوربية إلي الحصول على مصادر رخيصة للمواد الخام ، وفتح أسواق جديدة لتصريف منتجاتها الفائضة (عوامل اقتصادية).

أيضا نجد أن هناك علم هجين يهتم بدراسة التأثيرات المتبادلة بين الأوضاع السياسية والأوضاع الاقتصادية هو علم الاقتصاد السياسي.

كذلك فموضوعات الثروة والدخل وأوضاع الطبقة العاملة وسياسات توزيع الدخل والضرائب كلها موضوعات اقتصادية لكنها محل اهتمام علم السياسة في ذات الوقت كم لا ننسى أن السياسات الاقتصادية توضع من جانب الساسة.

ثانيا: علم السياسة وعلم الاجتماع

هناك ارتباط قوي بين علمي السياسة والاجتماع ، ويرجع ذلك إلي الارتباط القوي بين الأوضاع الاجتماعية والأوضاع السياسية للمجتمع ، فمثلا البناء الاجتماعي السليم للمجتمع(طبقة غنية قليلة العدد _ طبقة وسطى ضخمة _ طبقة فقيرة قليلة العدد) ينعكس إيجابيا على الاستقرار السياسي للمجتمع والعكس صحيح ، فالتفاوت الطبقي الحاد (تضخم الطبقة الفقيرة وتآكل الطبقة الوسطى) يؤدي إلي زعزعة الاستقرار السياسي للمجتمع.
كذلك هناك موضوع مثل التنشئة السياسية للفرد هو محل اهتمام مشترك لعلمي السياسة والاجتماع ، فالتنشئة السياسية هي العملية التي من خلالها يكتسب الفرد معارفه وتوجهاته وآرائه وأفكاره السياسية ، وهي عملية تراكمية تتم خلال سنوات عديدة من عمر الفرد ومن خلال مجموعة من المؤسسات الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة ودار العبادة وجماعة الرفاق والجامعة وغيرها.

وارتباطا بما تقدم ظهر علم الاجتماع السياسي كتعبير عن الارتباط بين علمي السياسة والاجتماع، وهو يهتم بدراسة التأثير المتبادل بين الأوضاع السياسة والظروف الاجتماعية للأفراد والجماعات والفئات المجتمعية المختلفة.

ثالثا: علم السياسة والأنثربولوجيا

يعرف الأنثربولوجيا بعلم الإنسان ، وهو يهتم بدراسة الأجناس البشرية وتطورها ،لذلك فهو يرتبط بعلم السياسة نظرا لأن الاختلاف بين الأجناس على مر الأزمان كان محركا للصراع السياسي ، من هنا فإن دراسة الأقليات والجماعات العرقية والصراعات العرقية(مثل مشكلة الأكراد في تركيا مثلا) هو محل اهتمام مشترك لعلمي السياسة والأنثربولوجيا ، وكذلك الحال بالنسبة لموضوع التفرقة العنصرية (مثل حالة جنوب أفريقيا حيث استعلاء الأقلية الأوربية البيضاء على الأغلبية السوداء) فهو موضوع طالما انصب عليه اهتمام علماء السياسة كما تناولته الأبحاث الأنثربولوجية.(للحصول على فكرة عن ظاهرة الصراعات العرقية راجع مؤلفي الصراعات العرقية واستقرار العالم المعاصر بالموقع)



رابعا العلاقة بين علم السياسة والتاريخ

يقدم التاريخ لعالم السياسة سجلا غنيا بالمعلومات والبيانات الخاصة بالواقع السياسي يمكن الإفادة منها في صياغة قواعد علمية عامة تستخدم في فهم وتحليل وتفسير ذلك الواقع ، ومن هنا فالارتباط قوي بين علم السياسة والتاريخ فلا غنى لكليهما عن الآخر ، ولعل خير تعبير عن ذلك مقولة "إن علم السياسة بلا تاريخ هو كنبات بلا جذور والتاريخ بدون علم السياسة هو كنبات بلا ثمر".
ويشار هنا إلي أن هناك فرع من فروع المعرفة يعرف بالتاريخ الدبلوماسي يهتم بدراسة تاريخ العلاقات السياسية الدولية ، وهو بذلك يمثل قاسما مشتركا بين علم السياسة والتاريخ.

خامسا العلاقة بين علم السياسة والقانون

ثمة روابط عديدة بين علم السياسة والقانون منها:

_ وجود فرع رئيسي من فروع علم السياسة يعتمد في دراسته على المنهج القانوني وهو(النظم السياسية) وهو نفس الفرع الذي يدرسه القانونيون تحت مسمى (القانون الدستوري).

_ القانون الدولي كذلك يعتبر فرعا مشتركا بين المعارف السياسية والقانونية ، حيث ينصب على دراسة العلاقات السياسية الدولية بمنهج قانوني ، مرتبطا بمجموعة من المبادئ المثالية التي تستهدف تحقيق واقع دولي مثالي ، مثل مبدأ حل المنازعات بالطرق السلمية ، ونبذ استخدام القوة في العلاقات الدولية ..وغيرها.

_ موضوع نظرية الدولة هو أيضا من الموضوعات المشتركة التي يهتم بها علماء السياسة وفقهاء القانون ، باعتبار أن الدولة هي مجتمع سياسي يسوده القانون أو كما نقول دائما فالدولة والقانون توأمان.

_ كذلك هناك موضوع على قدر كبير من الأهمية يركز عليه كل من علم السياسة والقانون ألا وهو موضوع (شرعية السلطة) والتي تعني مدى دستورية السلطة ، أي مدى التزامها بالقانون فهي شرعية طالما التزمت بالقانون والعكس صحيح.

وهكذا يتضح من خلال ما تقدم التداخل الكبير بين علم السياسة والقانون.

سادسا: علم السياسة وعلم النفس

يعتبر علم النفس كذلك من العلوم التي تتداخل معرفيا مع علم السياسة ، وهناك فرع مشترك بين العلمين يعرف بعلم النفس السياسي ، وهو يهتم بدراسة تأثير العوامل النفسية على السلوك السياسي للأفراد. فمثلا يقال إن العصبيين (نفسيا) لا يطيقون الجور السياسي ودائما ما يتصف سلوكهم السياسي بالتهور.

وقد حاول البعض تفسير السلوك السياسي لبعض القادة التاريخيين استنادا إلي ظروفهم النفسية ، فمثلا يقال إن السلوك التوسعي العدواني لكل من نابليون وهتلر وموسوليني يرجع إلي عقدة نفسية لديهم أساسها أنهم كانوا قصار القامة، وبالتالي _ حسب هذا الرأي_ فقد انعكست هذه العقدة على سلوكهم السياسي عندما أصبحوا قادة لدولهم فشرعوا في غزو الشعوب الأخرى لإثبات ذواتهم والتخلص من مركب النقص

علاقة علم السياسة بالعلوم الاخرى Reviewed by Rifino ino24 on 12/12/2016 04:49:00 ص Rating: 5
قانون المغرب

مجلة تهتم بالعلوم القانونية والادارة المغربية تتضمن العديد من البحوث والمقالات

تابعنا على فيسبوك

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

جميع الحقوق محفوظة . يتم التشغيل بواسطة Blogger.